السيد محسن الخرازي

29

خلاصة عمدة الأصول

الأصول المتلقاة من الأئمّة عليهم السّلام ويلحق بالإجماع فهم العلماء فإنّه إذا اتصل إلى فهم الأصحاب في المسائل المذكورة يكشف عن تقرير الإمام عليه السّلام . الأمر الرابع : في الإجماع المنقول بحسب مقام الثّبوت . واعلم أنّ الإجماع المنقول إمّا إخبار عن السّبب وهي الفتاوى فإن كان إخبار الناقل عن الحسّ كما إذا رأى أو سمع فتاويهم بواسطة المشايخ فلاإشكال في حجيّته لأنّه خبر واحد عن حسّ وهو حجّة ببناء العقلاء وإمضاء الشّارع وحينئذٍ إن كان المنقول كافياً عند المنقول إليه للكشف عن رأى المعصوم وتقريره فهو كالمحصّل حجّة على مافصّل آنفاً . فلايضرّ بذلك كون الكشف المذكور حدسياً يعدّ كونه من لوازم الإخبار الحسّي فإنّ لوازم الأمارات تثبت بثبوتها . نعم اللّازم هو أن يكون النقل ممّن يكون مشرفاً على الأقوال والآراء ومطّلعاً عليها حتّى يكون عن حسّ مثل صاحب مفتاح الكرامة والعلّامة الحلّي قدّس سرّهما في المتأخّرين والشيخين في المتقدّمين . وإن لم يكن المنقول كافياً عند المنقول إليه للكشف ولكن إذا انضمّ إلى سائر الفتاوى كشف عن تقرير الإمام عليه السّلام فهو أيضاً حجّة ومشمول لأدلّة الاعتبار لانتهائه إلى حكم شرعي فيكون مرتبطاً به بخلاف ماإذا لم يكشف ولو مع الانضمام فإنّه لا يرتبط بالحكم الشرعي وليس بحجّة وإن كان إخبار الناقل عن الحدس فلا دليل على حجيّته لاختصاص أدلّة حجّيّة الخبر بالأمور الحسّيّة أو القريبة بها لاالحدسّية . هذا كلّه بحسب مقام الثّبوت .